الشيخ الأميني

227

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

تاريخ ابن عساكر « 1 » ( 6 / 83 ) . 6 - ذكر ابن عساكر في تاريخه « 2 » ( 7 / 319 ) قال : كان أبو مسلم الخولاني التابعي في المدينة ، فسمع مكفوفا يقول : اللّهمّ العن عثمان وما ولد ، فقال : يا مكفوف ألعثمان تقول هذا ؟ يا أهل المدينة كنتم بين قاتل وخاذل فكلّا جزى اللّه شرّا ، يا أهل المدينة لأنتم شرّ من ثمود ، إنّ ثمود قتلوا ناقة اللّه وأنتم قتلتم خليفة اللّه ، وخليفة اللّه أكرم عليه من ناقته . قال الأميني : غايتنا الوحيدة في نقل هذا الحديث إيقاف الباحث على موقف الصحابة من أهل المدينة وأنّهم كانوا بين قاتل وخاذل ، وأمّا رأي أبي مسلم الخولاني فيهم فتعرف جوابه من قول الأشتر قبيل هذا . 7 - قال الواقدي في إسناده : لمّا كانت سنة أربع وثلاثين كتب بعض أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى بعض يتشاكون سيرة عثمان وتغييره وتبديله ، وما الناس فيه من عمّاله ويكثرون عليه ويسأل بعضهم أن يقدموا المدينة إن كانوا يريدون الجهاد ، ولم يكن أحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يدفع عن عثمان ولا ينكر ما يقال فيه إلّا زيد ابن ثابت ، وأبو أسيد الساعدي ، وكعب بن مالك ، وحسان بن ثابت الأنصاري ، فاجتمع المهاجرون وغيرهم إلى عليّ فسألوه أن يكلّم عثمان ويعظه ، فأتاه فقال له : « إنّ الناس ورائي قد كلّموني في أمرك ، وواللّه ما أدري ما أقول لك ، ما أعرّفك شيئا تجهله ، ولا أدلّك على أمر لا تعرفه ، وإنّك لتعلم ما نعلم ، وما سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه ، لقد صحبت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسمعت ورأيت مثل ما سمعنا ورأينا ، وما ابن أبي قحافة وابن الخطّاب بأولى بالحقّ منك ، ولأنت أقرب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رحما ، ولقد نلت من صهره ما لم ينالا ، فاللّه اللّه في نفسك ، فإنّك لا تبصّر من عمى ،

--> ( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : 20 / 223 رقم 2411 ، وفي تهذيب تاريخ دمشق : 6 / 85 . ( 2 ) تاريخ مدينة دمشق : 27 / 220 رقم 3213 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 12 / 63 . ويأتي بعض سيرة هذا الرجل مع قوله هذا في : 11 / 141 - 147 .